الفيروز آبادي

326

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

من خدعك ففطنت له فقد خدعته . وقد روى : « أنّ المستهزئين يفتح لهم باب من الجنّة فيسرعون نحوه ، فإذا انتهوا إليه سدّ عليهم » . فذلك قوله : فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ « 1 » . وعلى هذه الوجوه قوله تعالى : سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ « 2 » وقيل : هو أن يضرب للمؤمنين نور يمشون به على الصّراط فإذا وصل المنافقون إليه حيل بينهم وبين المؤمنين ، كما قال اللّه تعالى : وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ « 3 » ، وكما قال : فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ « 4 » الآية . وقال الحسن : معناه : يظهر اللّه المؤمنين على نفاقهم . وقوله تعالى : إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ « 5 » أي بمحمّد وأصحابه ، قرأ أبو جعفر : مستهزون « 6 » ويستهزون ، وقل استهزوا بترك الهمزة فيهنّ .

--> ( 1 ) الآية 34 سورة المطففين . ( 2 ) الآية 79 سورة التوبة . ( 3 ) الآية 54 سورة سبأ . ( 4 ) الآية 13 سورة الحديد . ( 5 ) الآية 14 سورة البقرة . ( 6 ) أي بحذف الهمزة وضم الزاي وصلا ووقفا ( الإتحاف سورة البقرة 80 ) ، ( 146 سورة التوبة ) .